ابن أبي مخرمة
446
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
فلما توفي أخوه حسين المذكور في هذه العشرين « 1 » . . خلفه في تدريس النجمية . وكان فقيها كبيرا ، زاهدا عابدا ، صالحا ورعا ، خيرا دينا ، حج ستا وثلاثين حجة . وتوفي سنة اثنتين وتسعين وست مائة . 3382 - [ خليل بن قلاوون ] « 2 » الملك الأشرف صلاح الدين خليل بن الملك المنصور قلاوون . ولي السلطنة بعد أبيه في ذي القعدة سنة تسع وثمانين ، وصفّى في أيامه سواحل الشام من النصارى . وفي المحرم من سنة ثلاث وتسعين وست مائة اجتمع عليه نائبه بيدرا ولاجين وجماعة وقتلوه ، وتسلطن بيدرا ، ولقب بالملك القاهر ، فأقبل كتبغا والخاصكيّة « 3 » وحملوا على بيدرا فقتلوه . 3383 - [ ابن الخويّي ] « 4 » شهاب الدين قاضي القضاة محمد بن قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر الشافعي . روى عن ابن المقير وطائفة . وكان من أعلم أهل زمامه ، وأكثرهم تفننا ، وأحسنهم تصنيفا ، وأحلاهم مجالسة . ولي قضاء حلب ، ثم قضاء الشام . وتوفي في العشر الأخير من رمضان سنة ثلاث وتسعين وست مائة .
--> ( 1 ) انظر ( 5 / 395 ) . ( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 52 / 180 ) ، و « العبر » ( 5 / 378 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 13 / 399 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 222 ) ، و « المقفى الكبير » ( 3 / 793 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 738 ) . ( 3 ) الخاصكية : قسم من المماليك السلطانية ، يختارهم السلطان من الأجلاب الذين دخلوا خدمته صغارا ، وهم يدخلون على الملك في أوقات خلواته وفراغه بغير إذن ، وينالون من ذلك ما لا يناله أكابر المقدمين ، ويتميزون عن غيرهم بحملهم سيوفهم ولباسهم المطرز المزركش . ( 4 ) « تاريخ الإسلام » ( 52 / 191 ) ، و « العبر » ( 5 / 379 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 2 / 137 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 222 ) ، و « بغية الوعاة » ( 1 / 23 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 387 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 739 ) .